حنين الحب
ثمرات الإستغفار وفوائده الروحية 02200010
حنين الحب
ثمرات الإستغفار وفوائده الروحية 02200010
حنين الحب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


♪كلمات الحب ♪ رومانسيات ♪ اشعار ♪ برامج ♪ اسلاميات ♪ الموبيل♪ رسااايل ♪ ألعاب ♪ افلام ♪ اغانى ♪ أخرى♪
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول
إدارة منتدى حنين الحب   ترحب بكم وتتمنى لكم قضاء أسعد و أمتع الأوقات  هام جدا للاعضاء الذين سجلو فى المنتدى ولم تصل لهم رساله التفعيل او لم يعرفوا طريقه تفعيل عضويتهم سيتم تفعيل اشتراكك تلقائيا بعد اشتراكك بــ 12 ساعة   

 

 ثمرات الإستغفار وفوائده الروحية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sa!i!kO
♥♥ المدير العام ♥♥
♥♥ المدير العام ♥♥
sa!i!kO


ذكر
دولتك : egypt
مزاجك : ثمرات الإستغفار وفوائده الروحية 8010
الهوايه : ثمرات الإستغفار وفوائده الروحية Sports10
مساهماتك : 6057

ثمرات الإستغفار وفوائده الروحية Empty
مُساهمةموضوع: ثمرات الإستغفار وفوائده الروحية   ثمرات الإستغفار وفوائده الروحية I_icon10الجمعة أبريل 08, 2011 11:52 am

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
إنَّ
شريعة الله جاءَتْ بما فيه صَلاح البلاد والعباد، جاءتْ بالحثِّ على كلِّ
خيرٍ، والتحذير من كلِّ شر، فكلُّ خيرٍ قد حثَّنا المولى عليه، وكلُّ شرٍّ
حذَّرنا منه، وممَّا حثَّنا عليه الاستغفار ؛ فقد جاءَتْ نصوصٌ كثيرةٌ
بالحثِّ عليه، والترغيب فيه، ومدح أهله، ومن ذلك قوله - تعالى -: ﴿ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [البقرة: 199]، وقوله: ﴿ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ﴾ [هود: 3].

وقوله: ﴿ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴾ [آل عمران: 17]، وقوله: ﴿ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الذاريات: 18]، وقوله: ﴿
وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ
الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
﴾ [آل عمران: 135]، وقوله: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 110].


وكقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - كما في الحديث الذي رواه مسلمٌ في
صحيحه عن أبي هريرة - رضِي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله
عليه وسلَّم -: ((والذي نفسي بيده لو لم تُذنِبوا فتستَغفِروا لذهَبَ الله بكم، ولجاء بقومِ يُذنِبون فيستَغفِرون الله؛ فيَغفِر الله لهم)).


وليس في الحديث التساهُل في الوُقوع في الذنب، ثم الإستغفار بعد ذلك؛
وإنما فيه بَيانٌ لحالة العبد بعد توبته واستغفاره من الذنب، وأنَّه إذا
أذنَبَ فقد جعَل الله له مخرجًا من ذلك بالتوبة والاستغفار.


قال ابن عثيمين - رحمه الله -: "وهذا
ترغيبٌ في أنَّ الإنسان إذا أذنَبَ فليستَغفِر الله، فإنَّه إذا استَغفَر
الله - عزَّ وجلَّ - بنيَّةٍ صادقة، وقلبٍ موقن، فإنَّ الله - تعالى -
يغفر له:
﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ
أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ
الرَّحِيمُ
﴾ [الزمر: 53]؛ "شرح رياض الصالحين"، وغير ذلك من نصوص الكتاب والسنة الحاثَّة على الإستغفار والمرغِّبة فيه.



وإذا تابَ العبد إلى ربِّه، واستغفره وأناب إليه؛ فإنَّ نفْع ذلك يعودُ
إلى العبْد نفسه، فإنَّ الله يُكرِمه بكراماتٍ عديدة، ويمنَحُه فوائد
جليلة، ويُغدِق عليه بذلك ثمرات كثيرة، ومن هذه الفوائد والثمرات ما يلي:


أولا ً: الاستجابة لنُصوص الكتاب والسنَّة:
التي
جاءت بالحثِّ على ذلك، وكذلك الاقتداء والتأسِّي بأنبياء الله ورُسُلِه؛
فإنهم كانوا يُكثِرون من التوبة والاستغفار، وكذلك التشبُّه بكلِّ عبدٍ
صالح مُستغفِر.


ثانيا ً: المتاع الحسَن في الدُّنيا، وإيتاء كلِّ ذي فضْلٍ فضله في الآخرة:
قال الله - جل شأنه -: ﴿ وَأَنِ
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا
حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ
﴾ [هود: 3].

يقول ابن كثير - رحمه الله - عند تفسيره لهذه الآية: "أي: وآمُرُكم بالاستغفار من الذنوب السالفة، والتوبة منها إلى الله - عزَّ وجلَّ - فيما تستَقبِلونه، وأن تستمرُّوا على ذلك: ﴿ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا ﴾ [هود: 3]؛ أي: في الدنيا ﴿ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ﴾ [هود: 3]؛ أي: في الدار الآخِرة"؛ "تفسير القرآن العظيم" (2/ 436).

ثالثا ً: إنزال المطر وزيادة القوَّة:
قال - تعالى - عن هود - عليه السلام - أنَّه قال لقومه: ﴿ وَيَا
قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ
السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ
وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ
﴾ [هود: 52].

يقول البغوي - رحمه الله - عند تفسيره لهذه الآية: "أي: يُرسِل المطر عليكم مُتتابعًا مرَّةً بعد أخرى في أوقات الحاجة، ﴿ وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ ﴾ [هود: 52]؛ أي: شدَّة مع شدَّتكم، وذلك أنَّ الله - عزَّ وجلَّ - حبَس عنهم القطر ثلاث سنين، وأعقَمَ أرحام نسائهم، فلم يلدن"؛ (معالم التنزيل (1/ 288).
فالاستغفار مع الإقلاع عن الذَّنب سببٌ للخصب والنَّماء وكثْرة الرزق وزيادة العزَّة والمنعة، يقول ابن كثير - رحمه الله -: "ومَن اتَّصف بهذه الصفة - أي: صفة الإستغفار - يسَّر الله عليه رزقَه، وسهَّل عليه أمرَه، وحفظ عليه شأنه وقوَّته؛ ولهذا قال: ﴿ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ﴾"؛ {تفسير القرآن العظيم} (2/ 450).

رابعا ً: إجابة الدعاء :
قال - تعالى - حاكيًا عن صالح - عليه السلام - أنَّه قال لقومه: ﴿
يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ
أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ
ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ
﴾ [هود: 61]، فوعَد الله مَن استغفَرَه وتابَ إليه بإجابة الدُّعاء، وشواهد ذلك في التاريخ كثيرة.


خامسا ً: أنَّ المستغفرين ممَّن شملَتْهم رحمة الله ووده:
فهذا نبي الله شعيب - عليه السلام - يقول لقومه: ﴿ وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ﴾ [هود: 90].
قال الطبري - رحمه الله -: "﴿ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ﴾ [هود: 90] ارجعوا إلى طاعته، والانتهاء إلى أمره ونهيه، ﴿ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ ﴾ [هود: 90] رحيم بِمَن تاب وأناب إليه أنْ يعذِّبه بعد التوبة ﴿ وَدُودٌ ﴾ [هود: 90] ذو محبَّة لِمَن أناب وتاب إليه يودُّه ويحبُّه"؛ انظر: (الجامع لأحكام القرآن (12/105).

سادسًا: أنَّ به تُجلَب النِّعَم وتُدفَع النِّقَم:
يقول الله - تعالى - على لِسان نوح - عليه السلام - أنَّه قال لقومه: ﴿
ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا *
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ
السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ
وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا
﴾ [نوح: 9 - 12].


يقول ابن كثيرٍ - رحمه الله -: "أي:
إذا تُبتُم إلى الله واستغفرتُموه وأطعتُموه كثُر الرِّزق عليكم، وأسْقاكم
من بركات السماء وأنبَتَ لكم من بركات الأرض، وأنبَتَ لكم الزَّرع، وأدرَّ
لكم الضَّرع، وأمدَّكم بأموالٍ وبنين؛ أي: أعطاكم الأموال والأولاد، وجعل
لكم جنَّات فيها أنواع الثمار، وخلَّلها بالأنهار الجارية بينها
"؛ (تفسير القرآن العظيم (4/ 426)، كلُّ هذه النِّعَم تُستَجلب بالاستغفار.

*****************
يتبــــــــــع :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sa!i!kO
♥♥ المدير العام ♥♥
♥♥ المدير العام ♥♥
sa!i!kO


ذكر
دولتك : egypt
مزاجك : ثمرات الإستغفار وفوائده الروحية 8010
الهوايه : ثمرات الإستغفار وفوائده الروحية Sports10
مساهماتك : 6057

ثمرات الإستغفار وفوائده الروحية Empty
مُساهمةموضوع: رد: ثمرات الإستغفار وفوائده الروحية   ثمرات الإستغفار وفوائده الروحية I_icon10الجمعة أبريل 08, 2011 11:53 am

سابعا ً: دفْع العقوبة عن صاحبه ومنْع نُزول المصائب :
لما جاء في الحديث أخرجه الترمذي في "جامعه
وهو حديثٌ مُختلَفٌ في تصحيحه وتضعيفه بين العُلَماء: عن أبى بُردَة بن
أبي مُوسَى عن أبيه قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أنزَلَ الله عليَّ أمانَيْن لأمتي: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الأنفال: 33]، إذا مضَيْتُ ترَكتُ فيهم الاستغفارَ إلى يوم القيامة))، فإنْ كان الحديث ضعيفًا فالآية خيرُ شاهدٍ على ذلك.
فإذا كثُرت الذنوب، وقلَّ الإستفغار أو انعدَمَ، فالعذابُ سيَحصُل لا محالة؛ لقوله - تعالى -: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الأنفال: 33]، فالإستغفار سببٌ لمنْع العَذاب.

ثامنا ً: ومن فوائده أنَّه سببٌ في هلاك الشيطان :
فقد قال ابن القيم - رحمه الله -: إنَّ إبليس قال: "أهلكت بني آدم بالذنوب، وأهلكوني بالاستغفار وبـ"لا إله إلا اللهفلمَّا رأيتُ ذلك بثَثْت فيهم الأهواء، فهم يُذنِبون ولا يتوبون؛ لأنَّهم يحسَبُون أنهم يُحسِنون صنعًا"؛ (مفتاح دار السعادة - (1/158).
جاء في الحديث الذي أخرَجَه أحمد وحسَّنه شعيب الأرنؤوط: عن أبي سعيد
الخدري - رضِي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -
يقول: ((إنَّ
إبليس قال لربِّه: بعِزَّتك وجَلالك لا أبرح أغوي بني آدم ما دامَت
الأرواح فيهم، فقال الله: فبعزَّتي وجَلالي لا أبرَحُ أغفر لهم ما
استغفَرُوني
)).

تاسعا ً: أنَّ بسببه تحلُّ المشاكل الصعبة والعَوِيصة :
فهذا شيخ الإسلام ابن تيميَّة كما يقول تلميذه ابن القيِّم - رحمه الله -: " وشَهِدتُ
شيخَ الإسلام ابنَ تيميَّة - رحمه الله - إذا أعيَته المسائل واستعصَتْ
عليه، فَرَّ منها إلى التوبة والاستغفار والاستعانة بالله واللجوء إليه،
واستِنزال الصوابِ من عنده، والاستفتاح من خَزائن رحمته، فقلَّما يلبَثُ
المددُ الإلهي أنْ يَتتابَع عليه مَدًّا، وتَزدلِف الفتوحات الإلهيَّة
إليه، بأيَّتهنَّ يبدأ
"؛ (إعلام الموقعين- (4/ 172).
فإذا أعيَتْك المسائل، وصعُب عليك حلُّها، ففرَّ إلى الاستغفار، وصدَق الله القائل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا ﴾ [الأنفال: 29]، تُفرِّقون به بين الحق والباطل، والسنَّة والبِدعة.

عاشرا ً: أنَّه سببٌ لانشراح الصدر :
لما جاء في الحديث الذي في مُسلمٍ عن الأغرِّ المزني - وكانتْ له صُحبة - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( إنَّه ليُغان على قلبي، وإنِّي لأستَغفِر الله في اليوم مائة مرَّة )).
وجاء في حديث ابن عباس - رضِي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (( مَن أكثَرَ من الإستغفار جعَلَ الله له مِن كلِّ همٍّ فرجًا، ومن كلِّ ضيقٍ مخرجًا، ورزَقَه من حيث لا يحتَسِب )).
يقول المناوي - رحمه الله -: " قال
الحكيم: وأشار بالإكثار إلى أنَّ الآدمي لا يخلو من ذنب أو عيب ساعة
فساعة، والعذاب عَذابان: أدنى وأكبر، فالأدنى عذاب الذنوب والعيوب، فإذا
كان العبد مستيقظًا على نفسه فكلَّما أذنب أو أعتب أتبعهما استغفارًا، فلم
يبقَ في وبالها وعَذابها، وإذا لها عن الإستغفار تراكمتْ ذنوبُه؛ فجاءت
الهموم والضِّيق والعسر والعَناء والتَّعب، فهذا عذابه الأدنى، وفي
الآخِرة عذاب النار، وإذا استغفر تنصَّل من الهمِّ؛ فصار له من الهُموم
فرجًا، ومن الضيق مخرجًا ورزَقَه من حيث لا يحتسب
"؛ (فيض القدير-(6/82).
فبالإستغفار يَصفُو القلب وينقى، كما جاء في الحديث الصحيح الذي أخرَجَه الترمذي وقال: "حسن صحيح" وصحَّحه الألباني : عن أبي هريرة - رضِي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((
إنَّ المؤمن إذا أذنَبَ كانت نكتة سوداء في قَلبِه، فإنْ تاب ونزَع
واستَغفَر صقل قلبه، وإنْ زاد زادتْ حتى يعلو قلبه ذاك الرين الذي ذكره
الله - عزَّ وجلَّ - في القُرآن:
﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [المطففين: 14].

والإستِغفارُ له تأثيرٌ عجيبٌ في زَوال الهموم والغُموم وتفريجِ الكروب، يقول ابن القيم - رحمه الله - مُبيِّنًا ذلك: " فالمعاصي
والفَساد تُوجِب الهمَّ والغمَّ والخوف والحزن وضيق الصدر، وأمراض القلب،
حتى إنَّ أهلَها إذا قضوا منها أوطارهم وسئمَتْها نفوسُهم ارتكَبُوها
دفعًا لما يجدونه في صُدورهم من الضيق والهمِّ والغمِّ... وإذا كان هذا
تأثير الذنوب والآثام في القلوب فلا دواءَ لها إلاَّ التوبة والاستغفار
"؛ (زاد المعاد -(4/208 - 209).

حادي عشر : أنَّ المستغفر يتعبَّد لربِّه - عزَّ وجلَّ - ويقرُّ له بصفة الغفَّار :
فهو يستَشعِر معنى قوله - تعالى -: ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ [طه: 82]، ويستَشعِر كذلك جميعَ الآيات التي وعَد الله أو أخبر أو سمَّى أو وصَف نفسَه بالمغفرة والغفور والغفار، وما أشبه ذلك.
ويستَشعِر كذلك حديث أبي هُرَيرة - رضِي الله عنه - في البخاريِّ قال: سمعتُ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( إنَّ
عبدًا أصابَ ذنبًا - وربما قال: أذنب ذنبًا - فقال: ربِّ، أذنبتُ - وربما
قال: أصبتُ - فاغفر لي، فقال ربه: أعلِم عبدي أنَّ له ربًّا يغفر الذنب
ويأخُذ به؟ غفرت لعبدي...
)) الحديث.

ثاني عشر : ومن أهمِّ فوائد الإستغفار وثمراته الروحية - أنَّه دَواء الذنوب :
جاء في "شعب الإيمان"؛ للبيهقي: عن سلام بن مسكين قال: سمعتُ قتادة، يقول: " إنَّ هذا القُرآن يدلُّكم على دائكم ودوائكم، فأمَّا داؤكم: فالذُّنوب، وأمَّا دواؤكم: فالاستغفار ".
والناس يخطِئُون ولكن بالتوبة والاستغفار يغفر الله الذنوب؛ جاء في الحديث القدسي الذي أخرَجَه مسلم في صحيحه": (( يا عبادي إنَّكم تُخطِئُون بالليل والنهار وأنا أغفِرُ الذُّنوب جميعًا فاستَغفِروني أغفِر لكم )).
والله - عزَّ وجلَّ - يقول: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 110].
وأخرج أبو داود وصحَّحه الألبانيُّ عن أسماء بن الحكم الفَزاري قال:
سمعتُ عليًّا - رضِي الله عنه - يقول: كنتُ رجلاً إذا سمعتُ من رسول الله
- صلَّى الله عليه وسلَّم - حديثًا نفعني الله منه بما شاء أنْ ينفعني،
وإذا حدَّثني أحدٌ من أصحابه استحلَفتُه فإذا حلف لي صدَّقته، قال:
وحدَّثني أبو بكرٍ وصدَق أبو بكرٍ - رضِي الله عنه - أنَّه قال: سمعتُ
رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول
: ((ما من عبدٍ يُذنِب ذنبًا فيحسن الطهور، ثم يقوم فيُصلِّى ركعتين، ثم يستَغفِر الله، إلا غفَر الله له)).
وأخرج أحمد في "مسنده" والترمذي وصحَّحه الألباني: عن أبى ذرٍّ - رضِي
الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيما يروي عن ربِّه -
عزَّ وجلَّ - أنَّه قال: (( يا
ابنَ آدَم، إنَّك ما دعَوْتني ورجَوْتني فإنِّي سأغفر لك على ما كان فيك،
ولو لقيتني بقراب - أي: بما يُقارِب ملأها - الأرض خَطايا للقيتُك
بقُرابها مغفرة، ولو عملت من الخطايا حتى تبلُغ عَنان السماء ما لم تُشرِك
بي شيئًا ثم استغفَرتَنِي لغفرتُ لك ثم لا أُبالِي
)).

سُبْحَانَ مَنْ يَعْفُو وَنَهْفُو دَائِمًا --- وَلَمْ يَزَلْ مَهْمَا هَفَا العَبْدُ عَفَا

يُعْطِي الَّذِي يُخْطِي وَلاَ يَمْنَعُهُ --- جَلاَلُهُ عَنِ العَطَا لِذِي الخَطَا

سبحانه يَبسُط يدَه بالليل ليَتُوبَ مُسِيء النَّهار، ويبسُط يدَه بالنهار ليتوبَ
مُسِيء الليل حتى تطلُع الشمس من مغربها، فله الحمد والمنَّة.
وغير ذلك من الفوائد والثمرات، وفَّقنا الله جميعًا إلى التوبة والاستغفار،
ومنَحَنا هذه الفوائد والثمرات،
وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ثمرات الإستغفار وفوائده الروحية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حنين الحب  ::  المنتديــات الإسلامــيه :: الادعيه والاذكار-
انتقل الى: